Free Web space and hosting from 4t.com
Search the Web

 

الشوق للحرب

 

وأصبـوا إلى طعن الرّمـاح اللواعبِ

أحن إلى ضـربِ السيوفِ القـواضبِ

ودارت عـلى رأسي سِـهامُ المصائبِ

وأشتـاقُ كاسـاتِ المنـونِ إذا صفت

حُـداةُ المنـايـا وارتهـاجُ المـواكبِ

ويطربني والخـيـلُ تـعثـُرُ بـالقنـا

كجُنحِ   الدّجى من وقع أيدي السلاهب

وضـربٌ  وطعنٌ تحت ظـل عجـاجةٍ

وتنقض  فيهـا كـالنجـوم الثـواقب

تطيـرُ  رؤوسُ القـومِ تحت ظلامـها

كلمـحِ بُروقٍ في ظـلامِ الغيـاهـِبِ

وتلمـع  فيهـا البيض من كـل جانبِ

ونيلَ الأمـاني وارتفـاعَ الـمـراتِبِ

لعمـرك   إنّ الـمجد والفخر والعـلا

بقلبٍ صـبورٍ عند وقـع الـمضاربِ

لـمن يلتـقي أبـطالـهـا وسراتَـها

عـلى  فلك العليـاءِ فـوق الكواكب

ويبـني بحـدّ السيفِ مجـداً مـشيـداً

إذا   اشتبكت سُمرُ القنـا بالقـواضِبِ

مـن لم يـروّ رُمـحه مـن دم العـدا

ويبـري بحـد السيفِ عُرضَ المناكب

ويعـطي القنا الخطي في الحرب حـقه

وإن  مـات لا يُجري دمـوعَ النوادبِ

يـعيش كـما عـاشَ الذليـل بغصّـةِ

وأسـرارُ  حَزمٍ لا تـذاع لـعـائـب

فـضائـلُ عـزمٍ لا تبـاع لـضـارعٍ

ولا كُـحـلَ إلا من غبـارِ الكتـائب

بـرزت بهـا دهـراً على كل حـادثٍ

فبـرق حسامي صـادقٌ غير كـاذب

إذا   كذب البـرق اللمـوع لشـائـمٍ

ديوان عنتر بن شداد للخلف

طباعة الصفحة الحالية  تحديث         

الصفحة الرئيسية